أبو حمزة الثمالي

101

تفسير أبي حمزة الثمالي

نزول القرآن 1 - [ الكليني ] عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي يحيى ( 1 ) ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نزل القرآن أثلاثا : ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام ( 2 ) . 2 - [ الحاكم الحسكاني ] حدثونا عن أبي الحسين محمد بن عثمان النصيبي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي ، أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب ، حدثنا محمد بن تسنيم ، حدثنا أبو طاهر الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي يحيى وهو زكريا بن ميسرة ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عليا يقول : نزل القرآن

--> ( 1 ) الظاهر هو أبو يحيى زكريا بن ميسرة البصري بقرينة اتحاد الراوي والمروي عنه مع الحديث التالي . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح 2 ، ص 627 . ان الذي يعنيه الإمام ( عليه السلام ) من الثلث الأول في هذه الرواية هم أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن طبق مبادئهم من المؤمنين وعمل بما جاء به الأنبياء والمرسلون ويعني بعدوهم كل منحرف عن الحق ولا يعمل بما أمر الله ورسوله وفي أي عصر كان . قال العلامة الطباطبائي : وما ورد في شأن النزول لا يوجب قصر الحكم على الواقعة لينقضي الحكم بانقضائها ويموت بموتها لأن البيان عام والتعليل مطلق ، فان المدح النازل في حق أفراد من المؤمنين أو الذم النازل في حق آخرين معللا بوجود صفات فيهم ، لا يمكن قصرهما على شخص مورد النزول مع وجود عين تلك الصفات في قوم آخرين بعدهم وهكذا ، والقرآن أيضا يدل عليه ، قال تعالى : * ( يهدى به الله من اتبع رضوانه ) * [ المائدة : 16 ] ( الميزان : ج 1 ، ص 42 ) . فمن ذلك يظهر ان هذه الرواية لا تدل على وجود تحريف في القرآن كما ربما استنتج منها من لا دراية له بالروايات . بل تدل جملتا " فينا " و " في عدونا " على شأن نزول ثلث من الآيات الكريمة .